ابراهيم الأبياري

263

الموسوعة القرآنية

رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : قال : أما واللّه لأملأنها عليك خيلا ورجالا . فلما ولى قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : اللهم اكفنى عامر بن الطفيل . فلما خرجوا من عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال عامر لأربد : ويلك يا أربد ! أين ما كنت أمرتك به ؟ واللّه ما كان على ظهر الأرض رجل هو أخوف عندي على نفسي منك ، وأيم اللّه لا أخافك بعد اليوم أبدا . قال : لا أبا لك ! لا تعجل علىّ ، واللّه ما هممت بالذي أمرتني به من أمره ، إلا دخلت بيني وبين الرجل ، ما أرى غيرك ، أفأضربك بالسيف ؟ وخرجوا راجعين إلى بلادهم ، حتى إذا كانوا ببعض الطريق ، بعث اللّه على عامر بن الطفيل الطاعون في عنقه ، فقتله اللّه في بيت امرأة من بنى سلول . ثم خرج أصحابه ، حين واروه ، حتى قدموا أرض بنى عامر شاتين ، فلما قدموا أتاهم قومهم فقالوا : ما وراءك يا أربد ؟ قال : لا شئ واللّه ، لقد دعانا إلى عبادة شئ لوددت أنه عندي الآن ، فأرميه بالنبل حتى أقتله ، فخرج بعد مقالته بيوم أو يومين ، معه جمل له يتبعه ، فأرسل اللّه تعالى عليه وعلى جمله صاعقة ، فأحرقتهما . وكان أربد بن قيس أخا لبيد بن ربيعة لأمه . وبعثت بنو سعد بن بكر إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رجلا منهم ، يقال له : ضمام بن ثعلبة ، وافدا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقدم عليه وأناخ بعيره على باب المسجد ، ثم عقله ، ثم دخل المسجد ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جالس في أصحابه . وكان ضمام رجلا جلدا أشعر ذا غديرتين ، فأقبل حتى وقف على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في أصحابه ، فقال : أيكم ابن عبد المطلب ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أنا ابن عبد المطلب .